ميرزا حسين النوري الطبرسي

94

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

فذهبنا إلى الباب فوجدناه على النحو الذي أغلقناه ، فرجعنا شاكرين متحسرين . قلت : وهذا السيد كان عظيم الشأن ، جليل القدر ، وكان شيخنا الأستاذ العلامة الشيخ عبد الحسين الطهراني أعلى اللّه مقامه كثيرا ما يذكره بخير ويثني عليه ثناء بليغا قال : كان رحمه اللّه تقيا صالحا وشاعرا مجيدا وأديبا قارئا غريقا في بحار محبة أهل البيت عليهم السّلام وأكثر ذكره وفكره فيهم ولهم ، حتّى أنا كثيرا ما نلقاه في الصحن الشريف ، فنسأله عن مسألة أدبية فيجيبنا ، ويستشهد في خلال كلامه بما أنشده هو وغيره في المراثي فتتغير حاله فيشرع في ذكر مصائبهم على أحسن ما ينبغي وينقلب مجلس الشعر والأدب إلى مجلس المصيبة والكرب ، وله رحمه اللّه قصائد رائقة في المراثي دائرة على ألسن القراء منها القصيدة التي أولها : ما لي إذا ما الليل جنا * أهفو لمن غنى وحنا وهي طويلة ، ومنها القصيدة التي أولها : ألقت لي الأيام فضل قيادها * فأردت غير مرامها ومرادها . . . الخ ومنها القصيدة التي يقول فيها في مدح الشهداء : وذوي المروة والوفا أنصاره * لهم على الجيش اللهام زئير طهرت نفوسهم بطيب أصولها * فعناصر طابت لهم وحجور عشقوا العنا للدفع لا عشقوا * العنا للنفع لكن أمضي المقدور فتمثلت لهم القصور وما بهم * لولا تمثلت القصور قصور ما شاقهم للموت إلا وعدة الر * حمن لا ولدانها والحور . . . الخ * * *